السيد محمد صادق الروحاني
318
منهاج الصالحين ( ط . ج )
ولم يمت به ثمّ قتله ( « 1 » ) . وأما إذا كانت الضربتان متواليتين زماناً كما إذا ضربه ضربة فقطعت يده مثلا وضربه ضربة ثانية ، فقتلته ( « 2 » ) ، فلا يحكم بالتداخل ( « 3 » ) . م 4315 : إذا قتل رجلان رجلًا مثلا ، جاز لأولياء المقتول قتلهما ، بعد أن يردوا إلى أولياء كل منهما ( « 4 » ) نصف الدية ، كما أن لهم أن يقتلوا أحدهما ( « 5 » ) ، ولكن على الآخر أن يؤدي نصف الدية إلى أهل المقتَص منه ( « 6 » ) ، وإن قتل ثلاثةٌ واحدا كان كل واحد منهم شريكا في قتله بمقدار الثلث . وعليه فإن قتلَ وليُّ المقتول واحداً من هؤلاء الثلاثة ، وجب على كل واحد من الآخرين ( « 7 » ) أن يرد ثلث الدية إلى أولياء المقتَص منه . وإن قتل اثنين منهم وجب على الثالث أن يرد ثلث الدية إلى أولياء المقتص منهما ، ويجب على وليّ المقتول المقتص أن يرد إليهم تمام الديَة ( « 8 » ) ليصل إلى أولياء كل واحد من المقتولَين ثلثا الدية قبل الاقتصاص ، وإن أراد قتل جميعهم ، فله
--> ( 1 ) ( ) فيعاقب القاتل بالقتل وهي العقوبة الأشد ولا يعاقب على قطعه اليد أولا ثمّ على قتله له . ( 2 ) ( ) ومثله ما لو اطلق عليه رصاصة فأصابه في يده وجرحه ، ثمّ أطلق عليه رصاصة في رأسه فقتله . ( 3 ) ( ) ومعنى ذلك أن القاتل يعاقب بعقوبتين ، عقوبة للجرح ، وعقوبة للقتل . ( 4 ) ( ) أي إلى أولياء كل من القاتلين . ( 5 ) ( ) أي يحق لذوي المقتول أن يقتلوا واحدا من القاتِلين بدل قتل الاثنين . ( 6 ) ( ) أي يتعين على القاتل الثاني الذي بقي حيا أن يدفع نصف الدية إلى ورثة القاتل الأول . ( 7 ) ( ) أي من القاتلَين الذين لم يقتلا . ( 8 ) ( ) لأن حقه في القصاص أن يقتل شخصا واحدا وإذا أراد أن يقتل شخصا ثانياً من القتلة فعليه أن يدفع دية كاملة فتجمع مع ثلث الدية الذي يدفعه القاتل الذي سيبقى حيا وتوزع على القاتِلين الذين أراد قتلهما قصاصا بحيث يعطى كل واحد منهما ثلثا الدية قبل أن ينفذ فيهما القتل .